بوابة العملاء
رجوع

رحلة عائلة لبنانية نحو لمّ الشمل في السويد

22 يونيو 2026

قرار الانتقال

اسمي سميرة، وعمري 36 عامًا. اتخذت أنا وزوجي طارق قرارًا صعبًا بنقل عائلتنا إلى السويد، حيث كان طارق يعمل بالفعل لمدة عامين في ستوكهولم. انتقل في البداية بتأشيرة عمل، ثم حصل لاحقًا على الإقامة الدائمة. كانت خطتنا الالتحاق به بمجرد استقراره، غير أن العملية كانت أكثر تعقيدًا مما توقعنا.

التعامل مع إجراءات التأشيرة

بدأنا بتقديم طلبات تأشيرات لمّ الشمل لي ولطفلينا البالغَين من العمر 8 و10 سنوات. تطلّبت هذه العملية تقديم الطلبات إلكترونيًا عبر بوابة دائرة الهجرة السويدية. كنا مستعدين للوثائق المطلوبة، إلا أننا فوجئنا حين تلقّينا طلبًا بإجراء اختبار الحمض النووي (DNA) لإثبات صلة قرابتنا بطارق. وعلى الرغم من علمنا بأن هذا الأمر قد يُطلَب أحيانًا، فإنه أضاف تعقيدًا وتكلفةً غير متوقعَين.

تحدي اختبار الحمض النووي

لم يكن إجراء اختبارات الحمض النووي أمرًا يسيرًا. ففي لبنان، كانت المرافق المعتمدة لدى السلطات السويدية محدودة. واضطررنا للسفر إلى دولة مجاورة، هي الأردن، لإجراء الاختبارات في مختبر معتمد. لم تكن هذه الرحلة مكلفةً ماديًا فحسب، بل كانت مُرهِقة أيضًا، إذ استلزمت تنسيق جداولنا والتأكد من حمل الوثائق الصحيحة معنا.

مقابلات السفارة في دولة ثالثة

بعد أن أكّدت نتائج الحمض النووي صلة قرابتنا، طُلب منّا حضور مقابلات في السفارة السويدية. ونظرًا للأوضاع المتقلبة في لبنان، كانت خدمات السفارة محدودة، وأُبلغنا بضرورة حضور مقابلاتنا في عمّان، الأردن. وهذا يعني رحلةً أخرى زادت من نفقاتنا وقلقنا.

لعبة الانتظار

بعد إتمام المقابلات، بدأ الانتظار. أُخبرنا بأن العملية قد تستغرق ما بين ستة أشهر وسنة كاملة. خلال هذه الفترة، عشنا مزيجًا من الأمل والتوتر، إذ كان أطفالنا متلهّفين للمّ شملهم بوالدهم، بينما كنت أنا قلقة من فكرة العيش في بلد جديد.

النجاح والارتياح

أخيرًا، وبعد 10 أشهر، تلقّينا الخبر الذي كنا ننتظره. لقد أُقرّت تأشيراتنا! كان الارتياح هائلًا، والفرحة التي ارتسمت على وجوه أطفالنا حين سمعوا الخبر كانت لا تُقدَّر بثمن. سارعنا فورًا إلى ترتيب أمورنا للالتحاق بطارق في ستوكهولم، حيث نعيش الآن في سعادة واستقرار.

نصائح للعائلات الأخرى

1. استعدّ للتكاليف الإضافية: كن مستعدًا لنفقات غير متوقعة كاختبارات الحمض النووي والسفر إلى دول ثالثة لإجراء مقابلات السفارة.

2. كن منظّمًا: احتفظ بجميع الوثائق مرتّبة وضع قائمة مرجعية للتأكد من استيفاء كل المتطلبات.

3. تحلَّ بالصبر: قد تكون العملية طويلة ومُرهِقة. الصبر والتفاؤل أمران بالغا الأهمية.

إن لمّ شملنا بطارق في السويد كان حلمًا أصبح حقيقة. وعلى الرغم من التحديات الجمّة التي اكتنفت هذه الرحلة، فإن قوة عائلتنا ووحدتها هي ما أوصلتنا إلى بّر الأمان.

رحلة عائلة لبنانية نحو لمّ الشمل في السويد — Nomad Immigration Services